الشيخ الأميني

278

الغدير

قال الأميني : لا أرى لأبي سفيان المستحق للمنع عن كل خير أي موجب لذلك العطاء الجزل من بيت مال المسلمين وهو كما في " الاستيعاب " لأبي عمر عن طائفة : كان كهفا للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهلية ينسب إلى الزندقة . قال الزبير يوم اليرموك لما حدثه ابنه أن أبا سفيان كان يقول : إيه بني الأصفر : قاتله الله يأبى إلا نفاقا أو لسنا خيرا له من بني الأصفر ؟ . وقال له علي عليه السلام : ما زلت عدوا للاسلام وأهله . ومن طريق ابن المبارك عن الحسن : إن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية فإنما هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار . فصاح به عثمان : قم عني فعل الله بك وفعل " الاستيعاب " 2 : 690 . وفي تاريخ الطبري 11 ص 357 : يا بني عبد مناف ! تلقفوها تلقف الكرة ، فما هناك جنة ولا نار . وفي لفظ المسعودي : يا بني أمية ! تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة . ( مروج الذهب 1 : 440 ) . م وأخرج ابن عساكر في تاريخه 6 : 407 عن أنس : إن أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي فقال : هل هنا أحد ؟ فقالوا : لا . فقال : اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ] . وقال ابن حجر : كان رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب ، وقال ابن سعد في إسلامه : لما رأى الناس يطؤن عقب رسول الله حسده فقال في نفسه : لو عاودت الجمع لهذا الرجل . فضرب رسول الله في صدره ثم قال : إذا يخزيك الله : وفي رواية : قال في نفسه : ما أدري لم يغلبنا محمد ؟ فضرب في ظهره وقال : بالله يغلبك . الإصابة 2 : 179 . وإن سألت مولانا أمير المؤمنين عن الرجل فعلى الخبير سقطت قال في حديث له : معاوية طليق ابن طليق ، حزب من هذه الأحزاب ، لم يزل لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله وللمسلمين عدوا هو وأبوه حتى دخلا في الاسلام كارهين ( 1 ) . وحسبك ما في كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان من قوله : يا ابن صخر يا ابن

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 4 .